تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٧
الأذان للمفعولة في وقتها، و به قال مالك و الأوزاعي. و قال في القديم: يؤذن و يقيم للأولى وحدها، ثم يقيم للتي بعدها، و به قال أحمد و أبو ثور. و قال في الإملاء:
أن أمل اجتماع الناس أذن و أقام، و ان لم يؤمل يقيم و لا يؤذن.
قال أبو إسحاق لا فرق بين الفائتة و الحاضرة على قوله في الإملاء، فإنه إذا كان في حاضرة، و كان في موضع لا يؤمل اجتماع الناس لها، فإنه لا يستحب له الأذان لها، و انما يستحب لها الإقامة.
و أما إذا جمع بين الصلاتين، فان جمع بينهما في وقت الأولى أذن و أقام للأولى و أقام للثانية، كما فعل رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بعرفة و ان جمع بينهما في وقت الثانية كان في الأذان الأقاويل الثلاثة التي تقدم ذكرها، لأن الأولى مفعولة في غير وقتها.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: من جمع بين صلاتين
ينبغي أن يؤذن للأولى و يقيم للثانية، سواء كان في وقت الثانية أو الاولى، و في أي موضع كان. و للشافعي الأقوال الثلاثة المتقدمة في المسألة الاولى، و الذي حججه [١] أصحابه أن يؤذن للأولى و يقيم للثانية مثل قولنا. و قال أبو حنيفة: يؤذن و لا يقيم للعشاء في المزدلفة.
و المعتمد قول الشيخ. و قال الشهيد في دروسه الأذان لصاحبة الوقت و الإقامة للأخرى [٢]. و لا بأس به.
مسألة- ٢٨- قال الشيخ: الأذان و الإقامة سنتان مؤكدتان في صلاة الجمعة
و من أصحابنا من قال: هما واجبان في صلاة الجماعة.
و قال الشافعي: هما سنتان مؤكدتان في صلاة الجماعة مثل قولنا. و قال أبو سعيد الإصطخري من أصحابه: انهما فرض على الكفاية، و يجب أن يؤذن حتى يظهر
[١] في المصدر: صححه.
[٢] الدروس ص ٣٢.