تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٢
و قال قوم: لا يجوز أن يؤذن لصلاة الصبح قبل دخول وقتها، كسائر الصلوات و به قال الثوري و أبو حنيفة، و أصحابه.
و المعتمد مذهب الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة، مع أن المرتضى و ابن إدريس من شيوخ الفرقة و قد منعا منه قبل الفجر، و كذا الجعفي، نقله عنه الشهيد في دروسه [١].
مسألة- ١٣- قال الشيخ: الوقت الأول وقت من لا عذر له و لا ضرورة،
و الثاني وقت من له عذر و ضرورة، و به قال الشافعي.
و ذكر الشافعي في الضرورة أربعة أشياء: الصبي إذا بلغ، و المجنون إذا أفاق، و الحائض و النفساء إذا طهرتا و الكافر إذا أسلم.
و لا خلاف بين أهل العلم في أن واحد هؤلاء الذين ذكرناهم إذا أدرك قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي ركعة، فإنه يلزمه العصر و كذلك إذا أدرك قبل طلوع الشمس مقدار ركعة فإنه يلزمه الصبح، و أما إذا أدرك أقل من ركعة، فإنه لا يلزمه الصلاة.
و اختلف قول الشافعي في ذلك، فالذي عليه أصحابه و نص عليه في الأم [٢] إذا أدرك مقدار تكبيرة الإحرام، فإنه يلزمه الصلاة، و به قال أبو حنيفة. و القول الآخر أنه يجب بمقدار ركعة لا بما دونها.
و المعتمد أن الأول وقت الفضيلة، و الثاني وقت الإجزاء.
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا أدرك بمقدار ما يصلي فيه خمس ركعات
، لزمته الصلاتان بغير خلاف، و ان لحق أقل من ذلك، لم يلزمه الظهر عندنا. و كذا القول في المغرب و العشاء الآخرة قبل طلوع الفجر.
و للشافعي أربعة أقوال: أحدها أنه يدرك الظهر بما يدرك به العصر، و في العصر قولان أحدهما، مقدار ركعة، و الثاني أقل من ركعة. و الثالث أنه يدرك الظهر بإدراك
[١] الدروس ص ٣١.
[٢] الأم للشافعي ١/ ٧٠.