تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩١
الأكل و الشرب الى طلوع الشمس للصائم.
و المعتمد الأول، و الدليل على عدم الفاصل بينهما قوله تعالى يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهٰارِ وَ يُولِجُ النَّهٰارَ فِي اللَّيْلِ* [١] و هذا ينفي أن يكون بينهما مفصل و الدليل على الثاني قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ [٢] و لم يختلفوا أن المراد صلاة الصبح و العصر.
مسألة- ١٠- قال الشيخ: أول وقت صلاة الفجر
لا خلاف فيه أنه حين تطلع الفجر الثاني. و أما آخره، فعندنا أن وقت المختار الى أن يسفر الصبح، و وقت المضطر الى أن تطلع الشمس، و به قال الشافعي و جميع أصحابه.
و ذهب الإصطخري من أصحابه إلى أنه إذا اسفر، فقد فات وقت الصبح.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ان الوقت ممتد الى طلوع الشمس من غير تفصيل.
هذا هو المعتمد، و عليه أكثر أصحابنا، استدل الشيخ بطريقة الاحتياط.
مسألة- ١١- قال الشيخ: إذا صلى من الفجر ركعة ثم طلعت الشمس
، أو صلى من العصر ركعة ثم غربت الشمس، فقد أدرك الفرض في الوقت، و هو ظاهر مذهب الشافعي، و به قال أحمد و إسحاق و عامة الفقهاء.
و ذهبت طائفة من أصحاب الشافعي أنه يكون مدركا للركعة الاولى في وقتها و قاضيا للباقي في غير الوقت. و قال المرتضى من أصحابنا: انه يكون قاضيا للجميع و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٢- قال الشيخ: يجوز الأذان قبل طلوع الفجر
، الا أنه ينبغي أن يعاد بعد طلوعه، و به قال الشافعي الا أنه قال: السنة أن يؤذن قبل طلوع الفجر، و أحب ان يعيد بعد طلوعه، فان لم يفعل و اقتصر على الأول أجزأه، و به قال مالك.
[١] سورة الحج: ٦١.
[٢] سورة هود: ١١٤.