تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٨
و استدل عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٤- قال الشيخ: إذا زالت الشمس، فقد دخل وقت الظهر
، و يختص بمقدار ما يصلي أربع ركعات، ثم يشترك بينه و بين العصر، الى أن يصير ظل كل شيء مثله، فإذا صار ذلك خرج وقت الظهر.
قال: و يعتبر الزيادة من موضع زيادة الظل، لا من أصل الشخص بلا خلاف فإذا زاد على ذلك زيادة يسيرة، فقد خرج وقت الظهر، و به قال الشافعي و الأوزاعي و الثوري و أبو ثور و ابن حنبل، الا أنهم قالوا: لا يدخل وقت العصر الا بعد أن يخرج وقت الظهر الذي هو ظل كل شيء مثله.
و قال قوم: وقت الظهر ممتد من الزوال الى غروب الشمس، و به قال مالك و عطاء و السيد المرتضى من أصحابنا، و ذهب إليه أصحاب الحديث من أصحابنا.
و قال أبو ثور و المزني: إذا صار ظل كل شيء مثله دخل وقت العصر، و لم يخرج وقت الظهر الى أن يبقى من الوقت ما يصلي فيه أربع ركعات فيخرج وقت الظهر و يختص بالعصر.
و المعتمد ان الظهر يختص من أول الوقت بمقدار أدائها، ثم يشترك مع العصر الى أن يبقى للغروب مقدار أدائها، فيختص به العصر، و يترتب على الخلاف فوائد ذكرناها في شرح الشرائع، فليطلب من هناك.
مسألة- ٥- قال الشيخ: أول وقت العصر
إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلي أربع ركعات، و آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه، و في أصحابنا من قال:
انه يمتد الى غروب الشمس، و هو اختيار المرتضى، و به قال مالك في إحدى الروايتين، و الرواية الأخرى أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله.
و قال الشافعي: إذا صار ظل كل شيء و زاد عليه أدنى زيادة، فقد خرج وقت
[١] تهذيب الاحكام ٢/ ١٩.