تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٨
مسألة- ٧- قال الشيخ: المبتدأة في الحيض
إذا استمر فيها الدم الشهر و الشهرين و لا يتميز دم الحيض من دم الاستحاضة، رجعت الى عادة نسائها و عملت عليه، فان لم يكن لها نساء أو كن مختلفات، تركت الصلاة في الشهر الأول ثلاثة أيام و الثاني عشرة، و روى انها تترك الصلاة في كل شهر ستة أيام أو سبعة.
و للشافعي قولان، أحدهما مثل قولنا في اعتبار الستة و السبعة. و الآخر أنها تعمل على أقل الحيض في كل شهر، و هو يوم و ليلة.
و المعتمد مذهب الشيخ، و يتخير بين العمل بالستة أو السبعة، و بين ثلاثة من شهر و عشرة من آخر، و الدليل الروايات [١].
مسألة- ٨- قال الشيخ: الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض
، و في أيام الطهر طهر، سواء كانت أيام العادة، أو الأيام التي يمكن أن يكون حائضا، و على هذا أكثر أصحاب الشافعي.
و ذهب الإصطخري من أصحابه الى ان ذلك انما يكون حيضا إذا وجد في أيام العادة دون غيرها. و قال أبو يوسف و محمد: الحمرة و الصفرة حيض أما الكدرة فليست بحيض الا أن يتقدمها دم.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و الروايات [٢].
مسألة- ٩- قال الشيخ: أقل الحيض
عندنا ثلاثة أيام، و به قال أبو حنيفة و الثوري. و قال أبو يوسف: يومان أو أكثر اليوم الثالث.
و للشافعي قولان، أحدهما يوم و ليلة، و الثاني يوم بلا ليلة. و قال أحمد و أبو ثور يوم و ليلة. و قال مالك: ليس لأقله حد، و يجوز أن يكون لحظة.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٣٨٠- ٣٨١.
[٢] تهذيب الأحكام ١/ ٣٩٦.