تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٧
إليها، و ان لم يكن و كانت مبتدأة فإنها تتحيض أكثر الحيض و هو عشرة أيام، و ان كان لها عادة نسيتها، فإنها تتحيض أقل الحيض و هو ثلاثة.
و قال مالك: الاعتبار بالتميز فقط، فان كان لها تمييز ردت اليه، و الا صلت أبدا، لأنه ليس لأقل الحيض عنده حد و يعتبر هذا بالشهر الثاني و الثالث، فأما الأول ففيه روايتان، إحداهما انه لا يعتبر بالعادة أيضا، فيصلي في جميعه، و الأخرى يعتبر بعادة أقربائها، فتتحيض بذلك القدر فان انقطع دمها و الا استظهرت بثلاثة أيام، فإن انقطع دمها اغتسلت وصلت، و ان لم ينقطع في الثالث جعلها بحكم الطاهر اغتسلت وصلت الصلوات.
و المعتمد مذهب الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و الروايات [١].
مسألة- ٥- قال الشيخ: يستحب للحائض
أن يتوضأ وضوء الصلاة و يقعد في مصلاها تذكر اللّٰه بقدر زمان صلاتها، و لم يوافقنا على هذا أحد من الفقهاء و استدل بإجماع الفرقة و الروايات [٢].
و قال علي بن بابويه: يجب. و قال المفيد: يقعد ناحية عن مصلاها. و المعتمد مذهب الشيخ.
مسألة- ٦- قال الشيخ: الاستحاضة إذا كثر دمها
حتى نفذ من الكرسف و سال، كان عليها ثلاثة أغسال في اليوم و الليلة، غسل الصلاة الغداة، و غسل للظهر و العصر يجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء يجمع بينهما. و لم يقل أحد من الفقهاء بوجوب هذه الأغسال، و استدل عليه بإجماع الفرقة و الروايات [٣]، و هو المعتمد.
[١] تهذيب الاحكام ١/ ١٥١.
[٢] تهذيب الاحكام ١/ ١٥٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١/ ١٧٠.