تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٦
استدل الشيخ بقوله تعالى نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [١] و بإجماع الفرقة، مع ان السيد المرتضى شيخ الفرقة قائل بتحريم الوطي في الدبر، و المعتمد مذهب الشيخ.
مسألة- ٣- إذا انقطع دم الحيض
، جاز لزوجها وطؤها إذا غسلت فرجها، سواء كان ذلك في أقل الحيض أو أكثره و ان لم تغتسل.
و قال أبو حنيفة: فإن انقطع دمها لأكثر مدة الحيض، و هو عشر أيام حل وطؤها و لم يراع غسل الفرج، و ان انقطع فيما دون العشرة لم يحل ذلك، الا بعد أن توجد ما ينافي الحيض، و هو أن يغتسل أو يتيمم و تصلي، فإن تيممت و لم تصل لم يجز وطؤها، فإن خرج الوقت و لم تصل جاز وطؤها.
و قال الشافعي: لا يجوز وطؤها إلا بعد الغسل أو التيمم مع فقد الماء، و به قال مالك.
استدل الشيخ بقوله تعالى حَتّٰى يَطْهُرْنَ [٢] و بإجماع الفرقة، مع أن ابن بابويه من شيوخ الفرقة قال: لا يجوز حتى يغتسل فان غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها.
و المعتمد قول الشيخ، الا أن غسل الفرج مستحب غير واجب.
مسألة- ٤- قال الشيخ: المستحاضة ان كان لها طريق تميز بين الحيض و الاستحاضة
رجعت إليه، فإن كان لها عادة قبل ذلك فرجع إليها، و ان كانت مبتدأة ميزت بصفة الدم، فان لم يتميز لها رجعت الى عادة نسائها، أو قعدت في كل شهر ستة أيام أو سبعة، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا اعتبار بالتميز بل الاعتبار بالعادة، فإن كان لها عادة رجعت
[١] سورة البقرة: ٢٢٣.
[٢] سورة البقرة: ٢٢٢.