تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٩
المسح بعد ذلك، لان من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر.
و قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري: يجوز ذلك، لان الاعتبار عندهم أن يطرأ الحدث على طهارة كاملة، و لم يشترطوا لبس الخفين على طهارة، بل لو لبس الخفين أولا، ثم غسل الأعضاء الثلاثة، ثم خاض الماء، جاز بعد ذلك المسح. و هذا ساقط عنا على ما تقدم.
مسألة- ١٧٠- قال الشيخ: إذا تخرق شيء من مقدم الخف
بمقدار ما يمسح عليه، لم يجز المسح على الخف لزوال الضرورة، و لا يتقدر بحد. و قال الشافعي ان تخرق من مقدم الخف شيء بأن منه بعض القدم، لم يجز المسح عليه، و لا يجوز أن يمسح على ما لا يستر جميع القدم، هذا قوله في الجديد، و به قال ابن حنبل.
و قال في القديم: ان تفاحش لم يجز المسح عليه، و ان كان قليلا جاز، و به قال مالك. و قال أبو حنيفة و أصحابه: ان كان الخرق قدر ثلاثة: أصابع لم يجز المسح، و ان نقص جاز، و اعتبروا أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين.
مسألة- ١٧١- قال الشيخ: المتيمم إذا لبس الخف
، فلا يجوز أن يتطهر و يمسح على الخف عند جميع الفقهاء لان التيمم لا يرفع الحدث، و من شرط صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة، و عندنا الاعتبار بحال الضرورة.
مسألة- ١٧٢- قال الشيخ: إذا تخرق ظهارة الخف و نفي بطانته
و ان كان صفيقا يمكن المشي عليه. قال الشافعي: يجوز المسح عليه و ان لم يمكن المشي عليه متتابعا لم يجز.
و عندنا لا يجوز حالة الاختيار، و حالة الاضطرار لا فرق بين الظهارة و البطانة، و لا بين الصفيقة و الرقيقة.
مسألة- ١٧٣- قال الشيخ: إذا كان في الخف شرح
، فان كان فوق الكعب جاز المسح، و ان كان دونه، و ان كان تبين منه الرجل إذا مشى لم يجز المسح و الا جاز.