تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٧
و عن مالك روايات إحداها أنه يمسح أبدا من غير توقيت، و به قال الشافعي في القديم. و الثانية أنه يمسح في الحضر دون السفر. و الثالثة يمسح في السفر دون الحضر، و هو الأظهر عنه. و الرابع يمسح المقيم يوما و ليلة، و المسافر ثلاثة أيام، و به قال الشافعي في الجديد، و هو مذهب أبي حنيفة و أصحابه و باقي الفقهاء و روى أبو ذريب عن مالك أنه أبطل المسح في آخر أيامه.
و المعتمد ما قاله الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة، و بالاخبار [١] و طريقة الاحتياط.
مسألة- ١٦٥- قال الشيخ: إذا ثبت بطلان المسح على الخفين
مع الاختيار فكل ما يتفرع على جوازه سقط عنه، أو إذا قلنا بجوازه عند التقية، فما دامت باقية فالجواز باق، و لا يتقدر بيوم و ليلة و لا بثلاثة أيام، سواء لبسهما على طهارة أو غير طهارة.
فأما من أجازه في الاختيار، فإنهم اختلفوا في مسائل أنا أذكرها لئلا يشذ شيء من الخلاف في هذا الكتاب، منها: ما قاله الشافعي في الجديد يوقت للمقيم بيوم و ليلة و للمسافر بثلاثة أيام و لياليهن، و روى ذلك عن جماعة من الصحابة و أبي حنيفة و أصحابه و أحمد و إسحاق و قال في القديم يمسح من غير توقيت، و روى ذلك عن عمر و جماعة من الناس، و كلهم راعوا أن يكون لبس الخف على طهارة، إلا أبا حنيفة و أصحابه و الثوري، فإنهم أجازوا المسح، و ان لبسهما على غير طهارة.
و إذا طرأ الحدث على طهارة كاملة، بأن يغسل الأعضاء الأربعة و يخوض. بخفيه الماء، أو يصب فيهما الماء فيغسل رجليه، فإذا طرأ بعد ذلك حدث، جاز أن يتوضأ، و يمسح على خفيه.
[١] تهذيب الأحكام ١/ ٣٦١.