تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٦
مسألة- ١٢٥- قال الشيخ: إذا بلغ الماء المستعمل قلتين
، لأصحاب الشافعي فيه قولان، أحدهما يجوز استعماله في الوضوء، و الآخر لا يجوز.
و هذه المسألة تسقط عندنا، لأنا نجوز استعماله و ان لم يبلغ ذلك. أما المستعمل في غسل الجنابة، فإذا بلغ ذلك القدر، فيه وجهان على القول بعدم جواز استعماله، و لا فائدة في استقصاء البحث هنا.
مسألة- ١٢٦- قال الشيخ: الماء المستعمل في غسل الثوب
إذا كان طاهرا أو غسل فيه رصاص أو نحاس يجوز استعماله.
و به قال الشافعي. و كذلك ما استعمل في طهارة نفل، كتجديد الوضوء و المضمضة و الاستنشاق، و تكرار الطهارة، و الأغسال المستحبة، و للشافعي قولان أحدهما يجوز، و الآخر لا يجوز، و به قال أبو حنيفة.
و المعتمد الأول.
مسألة- ١٢٧- قال الشيخ: الماء المستعمل فالطهارة
يجوز استعماله في غسل النجاسة. و قال أكثر أصحاب الشافعي و ابن سريج [١]: لا يجوز.
و قال ابن خيران و الأنماطي من أصحابه: يجوز، و هو المعتمد، لانه طاهر مطهر.
مسألة- ١٢٨- قال الشيخ: إذا ولغ الكلب في الماء
، وجب اهراق ما فيه و غسل الإناء ثلاث مرات إحداهن بالتراب.
و قال الشافعي: سبع مرات أولاهن بالتراب. و قال أحمد: سبع مرات بالماء و واحدة بالتراب. و قال أبو حنيفة: لا يراعى فيه عدد، بل يغسل الإناء حتى يغلب على الظن طهارته. و قال مالك و داود: يجب الغسل تعبدا لا لأجل النجاسة، و لا يتقدر العدد.
[١] في الأصل: ابن شريح.