تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٥٥
كان معه من الماء ما يغسل فرجه و فرجها، فعلا ذلك و تيمما و صليا و لا اعادة عليهما لأن النجاسة قد زالت، و التيمم عند فقد الماء يسقط به الفرض، و هذا لا خلاف فيه، فان لم يكن معه ماء أصلا، فهل يجب عليه الإعادة؟ للشافعي فيه وجهان، أحدهما يجب و الآخر لا يجب.
و الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا اعادة عليهما، لقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا* و هذا هو المعتمد.
مسألة- ١٢٣- إذا أحدث الجنب بعد تيممه ما يوجب الوضوء
، و وجد من الماء ما يكفي طهارته، أعاد التيمم و لا يستعمل ذلك الماء، و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر أنه يستعمل ذلك الماء في أعضاء طهارته و يتيمم لباقيها.
و الأول المعتمد، لان حدث الجنابة باق، فيجب التيمم بدلا من الجنابة.
القول في أحكام المياه:
المستعملة في الطهارة، و ازالة النجاسات، و أحكام الولوغ و في الأسآر بالانائين المشتبهين.
مسألة- ١٢٤- قال الشيخ: الماء المستعمل في الوضوء
عندنا طاهر مطهر، و كذا ما يستعمل في الأغسال الطاهرة. و ما يستعمل في غسل الجنابة أكثر أصحابنا قالوا: لا يجوز استعماله في رفع الحدث. و قال المرتضى: يجوز ذلك، و هو طاهر مطهر.
و قال الشافعي و أصحابه: الماء المستعمل طاهر غير مطهر، و به قال الأوزاعي و احدى الروايتين عن مالك، و هو مذهب محمد بن الحسن و أصحابه، و الظاهر عن أبي حنيفة و حكى عيسى بن أبان عن الشافعي أن الماء المستعمل طاهر مطهر و المعتمد مذهب السيد المرتضى، و هو أنه طاهر مطهر.