تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٩
و الآخر لا يجوز.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة و نفي الحرج.
مسألة- ١٠٢- قال الشيخ: إذا لم يخف التلف و لا الزيادة
، الا أنه يشينه [١] استعمال الماء يجوز له التيمم، و للشافعي قولان.
فأما إذا لم يشوه خلقته، و لا يزيد في علته، و لا يخاف التلف و ان أثر فيه أثرا قليلا، لا خلاف انه لا يجوز [له] التيمم.
و قول الشيخ هو المعتمد.
مسألة- ١٠٣- المرض الذي لا يخاف فيه التلف و لا الزيادة فيه
، مثل الصداع و وجع الضرس و غير ذلك، لا يجوز التيمم فيه، و به قال جميع الفقهاء الا داود و بعض أصحاب مالك، فإنهم قالوا: يجوز ذلك.
و المعتمد الأول.
مسألة- ١٠٤- قال الشيخ: إذا خاف من استعمال الماء لشدة البرد
و أمكنه أن يسخنه، وجب ذلك بلا خلاف، فان لم يمكنه تيمم و صلى و لا اعادة عليه.
و قال الشافعي: ان أمكنه استعمال جزء من الماء وجب استعماله، و ان لم يمكنه تيمم و صلى، فان كان مقيما كان عليه الإعادة بلا خلاف بينهم، و ان كان مسافرا فعلى قولين.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل عليه بنفي الحرج، و إجماع الفرقة.
مسألة- ١٠٥- قال الشيخ: إذا كان في بعض جسده، أو بعض أعضاء طهارته ما لا ضرر عليه
، و الباقي عليه جراحة أو علة يضرها وصول الماء، جاز له التيمم و لا يغسل الأعضاء الصحيحة، و ان غسلها ثم تيمم كان أحوط.
و قال أبو حنيفة: ان كان الأكثر صحيحا غسل الجميع، و ان كان الأكثر سقيما تيمم
[١] الشين: ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة، يحصل به تشويه الخلق.