تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٧
إدريس عن بعض علمائنا أنه لا يجوز.
مسألة- ٩٤- قال الشيخ: لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت
عند خوف فوت الصلاة. و قال أبو حنيفة: يجوز قبل دخول الوقت. و قال الشافعي: لا يجوز الا بعد دخول الوقت و لم يعينه، و هو ظاهر ابن بابويه من أصحابنا.
و الأول هو المشهور و المعتمد، ان كان العذر يرجى زواله لا يجوز التيمم الا عند ضيق الوقت، و ان كان لا يرجى زواله جاز في أوله، لعدم فائدة التأخير، و هو مذهب ابن الجنيد و العلامة.
مسألة- ٩٥- قال الشيخ: طلب الماء واجب
، و من تيمم من غير طلب لم يصح تيممه، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: لا يجب الطلب.
و المعتمد وجوب الطلب، و عليه إجماع الفرقة، فإن أخل به الى آخر الوقت فعل حراما و وجب عليه التيمم و صحت صلاته، لأنه حينئذ مأمور بالصلاة و مأمور بالتيمم لفقدان الماء، فإذا فعلهما برأت ذمته.
مسألة- ٩٦- قال الشيخ: كل سفر فقد فيه الماء يجوز فيه التيمم
، طويلا كان أو قصيرا، و به قال جميع الفقهاء، و حكى بعضهم أنه قال: انما يجوز في السفر الطويل الذي يقصر فيه الصلاة.
و المعتمد الأول، لقوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ* [١] و لم يفصل.
مسألة- ٩٧- قال الشيخ: المقيم الصحيح إذا فقد الماء
، بأن يكون في قرية لها عين قد نضبت ماؤها و ضاق وقت الصلاة، يجوز أن يتيمم و يصلي و لا اعادة عليه، و كذلك إذا حيل بينه و بين الماء، و به قال مالك و الأوزاعي و مثله قال الشافعي الا انه قال: إذا وجد الماء توضى و أعاد.
و قال زفر: لا يتيمم و لا يصلي، بل يصبر حتى يجد الماء، و عن أبي حنيفة
[١] سورة المائدة: ٦.