تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٥
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٨٦- قال الشيخ: من وجب عليه الغسل من الجنابة و لم يجد ماء،
جاز له أن يتيمم و يصلى، و به قال جميع الصحابة و الفقهاء، و روى عن عمر و ابن مسعود انهما قالا: لا يجوز ذلك.
و المعتمد وجوب التيمم مع فقدان الماء، و مراده بالجواز الوجوب، لقوله تعالى أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا* [١] و المراد بالملامسة الجماع و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٨٧- قال الشيخ: إذا تيمم الجنب بنية أنه [يتيمم] عن الطهارة الصغرى
، و كان قد نسي الجنابة، قال الشافعي: يجوز له الدخول به في الصلاة.
و هذه المسألة لا نص لأصحابنا فيها على التعيين، و الذي يقتضيه المذهب أنه لا يجوز له الدخول به في الصلاة، لأن التيمم يحتاج إلى نية أنه بدل من الوضوء أو الجنابة، و لا يصح بدون نية البدلية، و لأن كيفية تختلف بحسب الضربة و الضربتين.
و المعتمد وجوب اعادة التيمم و الصلاة، و ان تعددت في الوقت و الخارج.
مسألة- ٨٨- قال الشيخ: إذا وجد المتيمم الماء قبل الدخول في الصلاة
، انتقض تيممه و وجبت الطهارة، و هو مذهب جميع الفقهاء. و قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: لا تبطل.
و المعتمد الأول، و عليه إجماع الطائفة.
مسألة- ٨٩- قال الشيخ: من وجد الماء بعد دخوله في الصلاة
لأصحابنا فيه روايتان إحداهما- و هي الأظهر- أنه يمضي في صلاته [٢]، و هو مذهب الشافعي
[١] سورة المائدة: ٦.
[٢] المقنعة ص ٨.