تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤٨
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و لو كان المحصر في عمرة التمتع لم يحرم عليه النساء بعد التحلل بالهدي، لأنه لا طواف للنساء فيها، و هو اختيار الشهيد في دروسه [٢].
مسألة- ٣٠٨- قال الشيخ: يجوز للمحرم أن يشترط في إحرامه
ان عرض له عارض يحبسه أن يحله حيث حبسه، من مرض أو غيره من انقطاع نفقة أو فوات وقت، و كان ذلك صحيحا يجوز له أن يتحلل إذا عرض له شيء من ذلك، و به قال الشافعي.
و قال بعض أصحابه: لا تأثير للشرط، و ليس بصحيح عندهم و المسألة في القديم على قول واحد، و في الجديد على قولين، و قال مالك: الشرط لا يفيد شيئا و لا يتعلق به التحلل، و قال أبو حنيفة: المريض له التحلل من غير شرط سقط عنه الهدي.
و المعتمد قول الشيخ، و فائدة الشرط في الحصر بالمرض جواز التحلل في موضعه قبل أن يبلغ الهدي محله، و لا فائدة للشرط في المصدود غير الثواب.
مسألة- ٣٠٩- قال الشيخ: إذا شرط على ربه في حال الإحرام
، ثم حصل الشرط و أراد التحلل، فلا بد من نية التحلل و لا بد من الهدي، و للشافعي في النية و الهدي قولان.
و المعتمد قول الشيخ، لعموم الآية.
مسألة- ٣١٠- قال الشيخ: ليس للرجل أن يمنع زوجته الحرة من حجة الإسلام
إذا وجبت عليها و به قال مالك و أبو حنيفة و الشافعي في اختلاف الحديث و قال في القديم و الجديد: له منعها من ذلك، قال أصحابه، و الأول لا يجيء على
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٢٣.
[٢] الدروس ص ١٤١.