تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٣
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٤٧- قال الشيخ: إذا عاد الى الصيد
وجب عليه الجزاء ثانيا، و به قال كافة أهل العلم، و روي في كثير من أخبارنا أنه إذا عاد لا يجب عليه الجزاء، و هو ممن ينتقم اللّٰه منه، و هو الذي ذكرته في النهاية [١]، و به قال داود.
و المعتمد قول الشيخ هنا، و هو المشهور عند أصحابنا.
مسألة- ٢٤٨- قال الشيخ: إذا قتل الصيد فهو مخير بين ثلاثة أشياء:
بين أن يخرج مثله من النعم، و بين أن يقوم مثله دراهم و يشتري بها طعاما و يتصدق به و بين أن يصوم عن كل مد يوما. و ان كان الصيد لا مثل له، فهو مخير بين شيئين بين أن يقوم الصيد و يشتري بثمنه طعاما و تصدق به، أو يصوم عن كل مد يوما، و لا يجوز إخراج القيمة بحال، و به قال الشافعي.
و وافق مالك في جميع ذلك إلا في فصل واحد، و هو أن عندنا إذا أراد شراء الطعام قوم المثل و عنده يقوم الصيد، و في أصحابنا من قال على الترتيب.
و قال أبو حنيفة: الصيد مضمون بقيمته، سواء كان له مثل أو لم يكن، الا أنه إذا قوم فهو مخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم و يخرجه، و لا يجوز أن يشتري من النعم الا ما يجوز في الضحايا، و بين أن يشتري بالقيمة طعاما و يتصدق به، و بين أن يصوم عن كل مد يوما.
و قال أبو يوسف و محمد: يجوز أن يشتري من النعم ما يجوز في الضحايا و ما لا يجوز.
و المعتمد أن الإبدال على الترتيب، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٢]، و العلامة
[١] النهاية ص ٢٢٦.
[٢] النهاية ص ٢٢٢.