تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٦
الاستيجار عند اليأس من البرء، فإن استأجر في حياته و بريء وجب عليه الفعل بنفسه و الا أجزأ عنه، و ان لم يستأجر في حياته وجب على الولي الاستيجار بعد الموت.
مسألة- ٢٢٦- قال الشيخ: إذا صحت الإجارة
، فلا يحتاج الى تعيين الموضع الذي يحرم منه، و أوجبه الشافعي في الأم، و قال في الإملاء: يحرم عنه من ميقات بلد المستأجر، و هو أصح القولين عندهم.
و المعتمد أنه يجب عليه الإحرام من أحد المواقيت التي وقتها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله فان عين في العقد الإحرام من ميقات معين تعين، فإن أحرم من غيره أجزأ و يرجع بالتفاوت ان كان.
مسألة- ٢٢٧- قال الشيخ: إذا قال إنسان: أول من يحج عني فله مائة دينار
فبادر رجل استحق المائة، و به قال الشافعي. و قال المزني: لا يستحق المسمى فله أجرة المثل.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٢٨- قال الشيخ: إذا أحرم الأجير عن المستأجر
انعقد عمن أحرم عنه، فإذا أفسد الأجير الحج انتقل من المستأجر اليه و صار محرما بحجه عن نفسه فعليه قضاؤها عن نفسه و الحج باق عليه للمستأجر، يلزمه أن يحج عنه فيما بعد ان كانت الحجة في الذمة، و لم يكن له فسخ هذه الإجارة، لأنه لا دليل على ذلك، و ان كانت معينة انفسخت الإجارة و كان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه.
و به قال الشافعي الا أنه قال: ان كانت الحجة في الذمة و كان المستأجر حيا كان له أن يفسخ، و ان كان ميتا لم يكن للولي فسخه.
و قال المزني: إذا أفسدها لم ينقلب اليه بل أفسد حج غيره، فعليه أن يمضي في فاسدها عن المستأجر و على الأجير بدنة، فلا قضاء على واحد منهما.
و المعتمد ان قلنا ان الاولى حجة الإسلام، وجب إيقاع بقية الأفعال عن المستأجر