تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٥
بواحدة منهما، و كان وجود الأخرى و عدمها سواء، و لا يتعلق بها حكم، و لا يجب قضاؤها و لا الفدية، و كذا لو أحرم بحجة، ثم أدخل عليها أخرى، أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى فالكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ينعقد إحرامه بحجتين و أكثر و بعمرتين و أكثر، لكنه لا يمكنه المضي فيهما. ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة و محمد: يكون محرما فيهما ما لم يأخذ في السير، فإذا أخذ فيه ارتفضت إحديهما و تثبت الأخرى، و عليه قضاء التي ارتفضت و الهدي، قالا: و لو حصر قبل السير تحلل منهما بهدي.
و قال أبو يوسف: يرتفض إحديهما عقيب الانعقاد، و عليه قضاؤها و هدي و يبقى الأخرى.
قال الشيخ: دليلنا ان انعقاد واحدة مجمع عليه. و المعتمد عدم انعقاد شيء و هو مذهب متأخري الأصحاب.
مسألة- ٢٢٥- قال الشيخ: الاستيجار للحج جائز
، فإذا صار الرجل معضوبا جاز أن يستأجر من يحج عنه، و تصح الإجارة و يلزم، و يكون للأجير أجرته، فإذا فعل الحج عن المكتري وقع عن المكتري و سقط الفرض به عنه، و كذلك إذا مات و عليه حجة اكترى وليه عنه و يسقط به الفرض عن الميت، و به قال الشافعي و قال أبو حنيفة: لا يجوز الإجارة عن الحج، فإذا فعل ذلك كانت الإجارة باطلة فإذا فعل الأجير و لبى عن المكتري وقع الحج للأجير و يكون للمكتري ثواب النفقة، فإن بقي مع الأجير شيء كان عليه رده فأما ان مات فإن أوصى أن يحج عنه، كان تطوعا من الثلث، فان لم يوجد كان لوليه وحده أن يحج عنه، فإذا فعل قال محمد: أجزأه إن شاء اللّٰه.
و المعتمد صحة الاستيجار للحج أما المعضوب فلا يجب الاستيجار عليه ما لم يسبق الوجوب العذر، و بمضي زمان يمكنه فيه الفعل و لم يفعل فحينئذ يجب