تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٤
فيكون عليه القضاء و حجة الإسلام معا.
و هذا كله وفاق، الا ما قاله من العتق قبل التحلل، فانا نعتبر قبل الوقوف بالمشعر، فان كان بعده فلا يتعلق به فساد الحج أصلا و تكون حجته تامة، الا أنها لا يجزيه عن حجة الإسلام على حال.
و المعتمد أنه لا يجوز تقديم القضاء على حجة الإسلام ان حصلت الاستطاعة قبل القضاء، و لو قدمه لم يجز عن أحدهما، و هو المشهور عند متأخري أصحابنا.
أما إجزاء القضاء عن حجة الإسلام، فإن كانت الفاسدة لو سلمت لاجزأت عن حجة الإسلام و قلنا ان الفاسدة عقوبة و الثانية حجة الإسلام، فالقضاء يجزئ عن حجة الإسلام، و ان قلنا ان الفاسدة هي حجة الإسلام و الثانية عقوبة، فيكون قد بريء عن حجة الإسلام و بقيت العقوبة في ذمته، و يتفرع على القولين فوائد ذكرناها في شرح الشرائع، فليطلب من هناك.
و المعتمد أن الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة.
مسألة- ٢٢٢- قال الشيخ: إذا أذن المولى لعبده في الإحرام
، ثم بدا له فأحرم العبد و لم يعلم رجوعه في الاذن، صح إحرامه و ليس للمولى فسخه.
و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر له ذلك، بناء على مسألة الوكيل إذا عزله و لم يعلم، فان له فيه قولين.
و المعتمد قول الشيخ، و في القواعد: للمولى أن يحلله على اشكال [١].
مسألة- ٢٢٣- قال الشيخ: إذا أحرم العبد بإذن سيده
، فليس للمولى أن يحلله منه، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: له أن يحلله.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٢٤- قال الشيخ: من أهل بحجتين أو بعمرتين
، انعقد إحرامه
[١] قواعد الأحكام ١/ ٧٤.