تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٣
داود و أهل الظاهر، و قال جميع الفقهاء: ينعقد و له أن يفسخ عليه حجه، و الأفضل أن لا يفسخه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢١٩- قال الشيخ: العبد إذا أفسد حجه
و كان قد أحرم بإذن مولاه كان عليه ما على المحرم، و يجب على مولاه الأذان فيه الا الفدية، فإنه بالخيار بين أن يفدي منه أو يأمره بالصيام، و ان كان بغير اذنه فاحرامه باطل، فلا يتصور معه الإفساد.
و قال جميع الفقهاء: ان الإفساد صحيح في الموضعين، و قال بعض أصحاب الشافعي: المنصوص ان عليه القضاء، و قال بعض أصحابه: لا قضاء عليه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٢٠- قال الشيخ: إذا أذن له السيد في الإحرام فأفسد
، وجب على السيد أن يأذن له في القضاء.
و للشافعي قولان، أحدهما له منعه، و الآخر ليس له منعه، و هو المعتمد.
و لو منعه لا يلتفت الى منعه.
مسألة- ٢٢١- قال الشيخ: إذا أفسد العبد حجه و لزمه القضاء
على ما قلناه فأعتقه السيد، كان عليه حجة الإسلام و حجة القضاء، و يجب عليه البدأة بحجة الإسلام و بعد ذلك بحجة القضاء، و به قال الشافعي، و كذا الصبي إذا بلغ و عليه قضاء حجه. و ان أحرم بحجة القضاء انعقد بحجة الإسلام، و كان القضاء باقيا في ذمته، هذا إذا أفسدها بعد العتق أو قبل العتق، فإنه يمضي في فاسدة، و لا يجزئ الفاسدة عن حجة الإسلام، فإذا قضا فان كانت لو سلمت التي أفسدها لاجزأت عن حجة الإسلام فالقضاء يجزيه عنه قبل أن أعتق قبل فوات وقت الوقوف و وقف بعده، و ان كانت لو سلمت لا يجزيه عن حجة الإسلام فالقضاء كذلك، مثل أن أعتق بعد فوات وقت الوقوف