تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢٠
و به قال أبو حنيفة، و قال: لا يلزمه ان كان أحرم فيما أفسد من قبل الميقات. و قال الشافعي: يلزمه من الموضع الذي كان أحرم منه.
و المعتمد قول الشيخ، لأن الإحرام عندنا قبل الميقات لا ينعقد لغير الناذر.
و كذا إذا أراد قضاء العمرة التي أفسدها، و قال أبو حنيفة: يحرم من أدنى الحل و لا يلزمه الميقات، و قول الشافعي في العمرة كقوله في الحج.
و المعتمد قول الشيخ، و الدليل فيهما واحد.
مسألة- ٢١٠- قال الشيخ: من فاته الحج
سقط عنه توابع الحج الوقوف بعرفات و المشعر و رمي الجمار و عليه طواف و سعى، فيحصل له إحرام و طواف و سعي، ثم يحلق بعد ذلك، و عليه القضاء في القابل و لا هدي عليه.
و في أصحابنا من قال: عليه هدي، روي ذلك في بعض الروايات، و بمثل هذا قال الشافعي إلا في الحلق، فإنه على قولين، و قال: لا يصير حجته عمرة و ان فعل أفعال العمرة، و عليه القضاء و شاة، و مثله قال أبو حنيفة و محمد إلا في فصل أنه لا هدي عليه.
و قال أبو يوسف: ينقلب حجته عمرة مثل، ما قلناه، و عن مالك ثلاث روايات أحدها مثل الشافعي، و الثانية يحل بعمل عمرة و عليه الهدي، و الثالثة لا يحل بل يقيم على إحرامه إلى القابل فيأتي بكمال الحج.
و قال المزني: يمضي في فائته، فيأتي بكل ما يأتي به الحاج الا الوقوف، فخالف الباقين في التوابع.
و المعتمد قول الشيخ، لكن الأحوط أن يقلب إحرامه إلى العمرة بالنية.
مسألة- ٢١١- قال الشيخ: من دخل مكة لحاجة لا يتكرر
، كالتجارة و الرسالة و زيارة الأهل، أو كان مكيا خرج لتجارة ثم عاد الى وطنه، أو دخلها للمقام بها فلا يجوز له أن يدخلها إلا بإحرام، و به قال أبو حنيفة و الشافعي في الأم.