تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٥
عامدا أنه يفسد حجه كان قويا الا أنه لا يلزمه القضاء، لانه ليس بمكلف.
و للشافعي قولان أيضا، فإذا قال عمده عمد يفسد حجه، و هل يلزمه القضاء؟
قولان أيضا، فإذا قال يلزمه هل يصح و هو صغير؟ منصوص الشافعي أنه يصح، و من أصحابه من قال: لا يصح.
فعلى القول بعدم الصحة، فإذا قضا حال البلوغ، أو على القول بالصحة و لم يفعل حتى بلغ، فهل يجزئ عن حجة الإسلام نظرت، فان كان التي أفسدها لو سلمت لاجزأت عن حجة الإسلام، بأن يبلغ قبل فوات الوقوف أجزأه القضاء، و ان كان التي أفسدها لو سلمت لما أجزأت عن حجة الإسلام لا يجزيه القضاء عنها.
و المعتمد أنه يلزمه القضاء و لكن لا يصح منه الا بعد البلوغ، و لا يجزئ عن حجة الإسلام، الا أن يبلغ في الفاسدة قبل أخذ الموقفين و يكون مستطيعا فيها، فيجزئ القضاء حينئذ عنها، فان استطاع قبل القضاء وجب تقديم حجة الإسلام على القضاء، و لو عكس لم يجز عن أحدهما.
مسألة- ١٩٢- قال الشيخ: طواف الوداع مستحب
بلا خلاف، و قد قدمنا أن طواف النساء واجب و لا يحل له النساء الا به، و ان ترك طواف الوداع لا يلزمه دم، و ان ترك طواف النساء لا يحل له النساء حتى يعود و يطوف أو يأمر من يطوف عنه.
و خالف جميع الفقهاء في طواف النساء، و وافقوا في طواف الوداع، و أما لزوم الدم بتركه، فذهب إليه أبو حنيفة و أحد قولي الشافعي، و الآخر لا دم عليه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل على وجوب طواف النساء بإجماع الفرقة، و على عدم الدم بأصالة البراءة.
مسألة- ١٩٣- قال الشيخ: من وطئ في الفرج قبل الوقوف بعرفة
فسد حجه بلا خلاف، و يلزمه المضي فيها، و يجب الحج من قابل، و عليه بدنة عندنا و عند الشافعي و عند أبي حنيفة شاة.