تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٣
الفقهاء: هو مستحب و ليس بنسك.
و ان أرادوا بالنسك ما يلزم بتركه الدم فليس بنسك عندنا، لان من تركه لا دم عليه، و انما يكون ترك الأفضل و سقط الخلاف.
و المعتمد ما قاله الشهيد رحمه اللّٰه في دروسه، قال: و ليس التحصيب من سنن الحج و مناسكه و انما هو فعل مستحب اقتداء برسوله صلّى اللّٰه عليه و آله [١].
و أعلم أن التحصيب هو النزول بمسجد الأبطح الذي نزل به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و يستريح فيه قليلا و يستلقي على قفاه، و روي أن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله صلى فيه الظهر و العشاءين و هجع فيه هجعة، ثم دخل مكة و طاف.
و قال ابن إدريس. و ليس للمسجد أثرا، لان متبادى هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح، قال: و هو قول ما بين العقبة و بين مكة، و قيل: هو ما بين الجبل الذي عند مقابر مكة و بين الجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن للقاصد مكة و ليست المقبرة منه، و استقامة من الحصبى و هي الحصبى المحمول بالسيل.
مسألة- ١٨٧- قال الشيخ: يصح أن يحرم عن الصبي
و يجنب جميع ما يجنبه المحرم، و كل ما يلزم المحرم البالغ يلزم في إحرام الصبي مثله، من الصيد و الطيب و اللباس و غير ذلك، و يصح منه الطهارة و الصلاة و الصيام، غير أن الطهارة و الصلاة و الصيام لا يصح منه حتى يعقل و يميز، و الحج يصح منه بإذن وليه إذا كان مميزا و يصح له الحج بإحرام وليه عنه إذا لم يكن مميزا، و به قال مالك و الشافعي.
و قال أبو حنيفة: لا ينعقد له صلاة و لا صوم و لا حج، فان أذن له وليه فأحرم لم ينعقد إحرامه، و انما يفعل ذلك ليمرن عليه، و يجتنب ما يجتنبه المحرم استحبابا و إذا قتل صيدا لا جزاء عليه.
و المعتمد أن الصبي: اما مميز أو غير مميز، و الأول يصح إحرامه بإذن الولي
[١] الدروس ص ١٣٦.