تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٠
و قال الشافعي: فيه قولان، أحدهما أن الأربعة أيام كاليوم الواحد، فما فاته من يوم فيها رماه في الغد على الترتيب و يكون مؤدبا، و هو الذي قاله في القديم و مختصر الحج، و نقله المزني و اختاره الشافعي. و الثاني كل يوم محدود الأول محدود الأخر، فإذا غربت الشمس فقد فاتت الرمي، هذا قوله في الثلاثة أيام.
فأما يوم النحر، ففيه طريقان، أحدهما أن فيه قولين مثل الثلاثة، و الآخران أنه محدود الأول و الأخر، و هو بعيد عندهم، فعلى هذا إذا فاته حتى غربت الشمس، ففيه ثلاثة أقوال، أحدها يقضي، و الثاني لا يقضي و عليه دم، و الثالث يرمي و يهريق دما، فأما إذا مضى الثلاثة فعلى القولين معا مضى وقت الرمي على كل حال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و لان القضاء في اليوم الثاني أحوط.
مسألة- ١٧٧- قال الشيخ: يجوز للرعاة و أهل السقاية المبيت بمكة
، و لا يبيتوا بمنى بلا خلاف، فأما من له مريض يخاف عليه، أو مال يخاف ضياعه، فعندنا يجوز له ذلك، و للشافعي فيه وجهان، أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني ليس له ذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بنفي الحرج.
مسألة- ١٧٨- قال الشيخ: يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول
بعد الزوال، و هو أوسط أيام التشريق، و يعلمهم أنهم بالخيار في التعجيل و التأخير و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يخطب يوم النفر، و هو أول التشريق فانفرد به، و لم يقل به فقيه و لا نقل فيه أثر.
و المعتمد قول الشيخ.