تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠٨
النحر إذا كان متمتعا و لا يؤخره، فإن أخره فلا يؤخره عن أيام التشريق. و أما المفرد و القارن، فيجوز لهما أن يؤخرا الى أي وقت شاءا، و الأفضل التعجيل على كل حال.
و قال الشافعي: وقت الفضل يوم النحر قبل الزوال، و أول وقت الاجزاء النصف الأخير من ليلة النحر، و آخره لا غاية له، و متى أخر فلا شيء عليه.
و قال أبو حنيفة: ان أخره عن أيام التشريق فعليه الدم.
و أعلم أن كلام الشيخ تضمن حكمين: أحدهما جواز تقديم الطواف و السعي على الخروج إلى منى و عرفات، و هذا الحكم مختص بالقارن و المفرد دون المتمتع و منع ابن إدريس منه، و المعتمد الجواز.
الثاني: في وقت الطواف و السعي، و الأفضل أن يكون من يومه أو غده خصوصا للمتمتع و لو أخره أثم و أجزأ. و يجوز للقارن و المفرد التأخير طول ذي الحجة على كراهية، و لا يجوز التأخير عن ذي الحجة اختيارا فتبطل الحج.
مسألة- ١٧١- قال الشيخ: لا يجوز الرمي أيام التشريق الا بعد الزوال،
و قد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلها، و بالأول قال الشافعي و أبو حنيفة، إلا أن أبا حنيفة قال: ان رمى اليوم الثالث قبل الزوال أجزأه استحسانا. و قال طاوس:
يجوز قبل الزوال في الكل.
و المعتمد أن وقت الاجزاء من طلوع الشمس، و الفضيلة من الزوال، و يمتدان الى الغروب.
مسألة- ١٧٢- قال الشيخ: الترتيب في الرمي واجب
بلا خلاف، يبتدئ بالتي هي إلى منى أقرب، و يختم بالتي إلى مكة أقرب، و يقف عند الاولى و الثانية، و يكبر عند كل حصاة، و لا يقف عند الثالثة، كل ذلك لا خلاف فيه، فان نقص من الأولى شيئا و رمى الجمرتين بعدها، نظرت فان كان أقل من الثلاث أعاد على الجميع،