تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠١
القول في الوقوف:
مسألة- ١٥٠- قال الشيخ: الوقوف بعرفة راكبا و قائما سواء
، و به قال الشافعي في الإملاء، و قال في القديم: الركوب أفضل.
و المعتمد قول الشيخ في المبسوط [١]، و هو أن القيام أفضل و هو اختيار العلامة في المختلف [٢]، و استدل هنا بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥١- قال الشيخ: وقت الوقوف
من حين تزول الشمس الى طلوع الفجر يوم النحر، و به قال جميع الفقهاء إلا أحمد فإنه خالف في الأول، و قال:
من طلوع الفجر يوم عرفة، و وافق في الأخر.
و المعتمد قول الشيخ، لكن وقت الاختيار منه من الزوال الى الغروب، و وقت المضطر من الغروب الى الفجر، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥٢- قال الشيخ: الأفضل أن يقف الى غروب الشمس
من النهار و يندفع من الموقف بعد غروبها، فإذا دفع قبل غروبها لزمه دم، و أما الليل إذا وقف ففي أي وقت شاء أجزأه.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: ان الأفضل مثل ما قلناه، أما الأخرى أن يقف ليلا أو نهارا أي شيء كان و لو قدر مروره، و قال أبو حنيفة: يلزمه دم إن أفاض قبل الغروب، و به قال الشافعي في الأم و القديم، و قال في الإملاء: يستحب أن يهدي.
و قال مالك: ان وقف نهارا لم يجزه حتى يقيم الى الليل، فيجمع بين النهار و الليل، و ان وقف ليلا وحده أجزأه.
و أعلم ان ظاهر كلام الشيخ يعطي جواز الإفاضة قبل الغروب، و المعتمد أن
[١] المبسوط ١/ ٣٦٧.
[٢] مختلف الشيعة ص ١٣٠ كتاب الحج.