تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٠
و للشافعي قولان، أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر لا بأس به، هذا إذا لم يكن فيه طيب فان كان فيه طيب فلا يجوز، و من استعمله فعليه الفداء.
و المعتمد عدم الجواز، و ان لم يكن فيه طيب، و هو مذهبه في النهاية [١] و المبسوط [٢]، و اختاره العلامة.
مسألة- ١٠٢- قال الشيخ: يجوز للمحرم أن يغتسل
، و لا يجوز أن يرتمس بالماء، و يكره له أن يدلك جسده و رأسه، بل يفيض عليه الماء، فان سقط من شعره شيء لم يلزمه شيء، و متى ارتمس في الماء لزمه الفداء و هو المماقلة و التماقل.
و قال الفقهاء: لا بأس بذلك الا أنه متى سقط من شعره شيء وجب أن يفديه استدل الشيخ بإجماع الفرقة، على أن الارتماس لا يجوز، لانه متى ارتمس غطى رأسه بالماء فتلزمه فدية التغطية و هذا هو المعتمد.
و أما سقوط شيء من الشعر، فان كان في الوضوء فلا شيء، و في غير الوضوء فيه كف من طعام.
مسألة- ١٠٣- قال الشيخ: يجوز للمحرم أن يدخل الحمام
و ازالة الوسخ عن جسمه، و يكره له دلك بدنه، و به قال الشافعي، غير أنه لم يكره الدلك، و قال مالك: عليه الفدية.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٤- قال الشيخ: يكره له غسل رأسه بالسدر و الخطمي
، فإن فعله لم يلزمه الفداء، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: عليه الفداء.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٥- قال الشيخ: يكره للمحرم أن يحتجم
، و قال الشافعي: لا
[١] النهاية ص ٢٢٠.
[٢] المبسوط ١/ ٣٢١.