تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٧
أو بعقبه، و كذلك لو سعط به أو حقن به، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: إذا ابتلع فلا فدية، و عندنا و عند الشافعي ظاهر البدن و باطنه سواء، و كذلك ان حشا جرحه بطيب فداه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بعموم الأخبار [١].
مسألة- ٩١- قال الشيخ: و ان كان الطيب يابسا مسحوقا
، فان علق ببدنه منه شيء فعليه الفدية و ان لم يعلق بحال فلا فدية، و ان كان يابسا غير مسحوق كالعود و العنبر و الكافور، فان علق ببدنه رائحة فعليه الفدية.
و قال الشافعي: فإن علق فيه رائحته فيها قولان.
و المعتمد أنه متى علق فيه شيء من آخر الطيب أو رائحته وجبت الفدية، و لا فرق بين المسحوق و غيره، و لا بين الضرورة و عدمها، الا حصول الإثم حال العدم دون حال الضرورة.
مسألة- ٩٢- قال الشيخ: إذا مس خلوق الكعبة
فلا فدية عليه، عالما كان أو جاهلا، عامدا أو ناسيا.
و قال الشافعي: ان جهل أنه طيب فبان طيبا رطبا، فان غسله في الحال فلا فدية، و الا فعليه الفدية، و ان اعتقده طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيها قولان.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٩٣- قال الشيخ: يكره للمحرم أن يقعد عند العطار الذي يباشر العطر
و ان جاز في زقاق العطارين أمسك على أنفه، و قال الشافعي: لا بأس بذلك.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٩٤- قال الشيخ: يكره للمحرم أن يجعل الطيب في جوفه و يشمها
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٩٧.