تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٥
مسألة- ٨٤- قال الشيخ: من طيب كل العضو أو بعضه فعليه الفداء
، و ان ستر بعض رأسه فعليه الفدية، و ان وجد نعلين بعد لبس الخفين المقطوعين وجب نزع الخفين و لبسهما، فان لم يفعل فعليه الفداء، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان طيب جميع العضو أو لبس في العضو كله مثل اليد و الرجل، فعليه الفداء، و ان لبس في بعضه أو تطيب في بعضه، فلا شيء عليه و تجب الصدقة إلا في الرأس، فإنه إذا ستر بعضه فعليه الفدية، فأما إذا لبس الخفين المقطوعين أسفل من الكعبين، فإنه لا فدية عليه، لانه لم يستر جميع العضو.
و المعتمد قول الشيخ، و تجب الفدية في الجميع حتى في الخفين المقطوعين و ان لبسهما لضرورة.
مسألة- ٨٥- قال الشيخ: ما عدا المسك و العنبر
و الكافور و الزعفران و الورس و العود عندنا لا يتعلق فيه كفارة إذا استعمله المحرم، و خالف جميع الفقهاء في ذلك و أوجبوا في استعمال ما عداها الكفارة.
و المعتمد تعميم التحريم، و هو المشهور بين أصحابنا، و به قال في المبسوط [١] و الاقتصاد.
مسألة- ٨٦- قال الشيخ: الريحان الفارسي إذا شمه
لا يتعلق به الفدية، و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال مثل ما قلناه، و قال آخرون: هو طيب.
و هذا هو المعتمد، و هو مذهب المفيد و اختاره العلامة، لأن العلة الموجودة في الطيب موجودة فيه فاشتركا في التحريم، قال الشيخ: و كذلك الخلاف في النرجس و المرزنجوش و اللقاح و البنفسج.
مسألة- ٨٧- قال الشيخ: الدهن على ضربين طيب و غير طيب
، فالطيب هو البنفسج و الورد و الزنبق و الجزي و اللينوفر و البان و ما في معناه، لا خلاف أن
[١] المبسوط ١/ ٣١٩.