تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٤
و قال الشافعي: ان كفر عن الأول لزمه كفارة ثانية قولا واحدا، و ان لم يكفر فيه قولان، قال في الأم و الإملاء مثل ما قلناه، و قال في القديم: يتداخل، و بالأول قال محمد، و بالثاني قال أبو حنيفة و أبو يوسف.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بعدم الخلاف على أنه يلزمه بكل لبسة كفارة.
مسألة- ٨١- قال الشيخ: إذا وطئ المحرم ناسيا
أو لبس أو تطيب ناسيا لم يلزمه الكفارة، و به قال الشافعي و أحمد، و قال أبو حنيفة و مالك: عليه الفدية.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة- ٨٢- قال الشيخ: إذا لبس في حال إحرامه ناسيا
، وجب عليه نزعه في الحال ان ذكر، فان استدام ذلك لزمه الفداء، فإذا أراد نزعه فلا ينزعه من رأسه بل يشقه من أسفله.
و قال الشافعي: بل ينزعه من رأسه، و ان كان لبسه قبل الإحرام نزعه من رأسه.
و المعتمد جواز نزعه من رأسه، و ان كان شقه أفضل مع عدم الضرر بشقه و لا فرق في كون اللبس قبل الإحرام أو بعده.
مسألة- ٨٣- قال الشيخ: إذا لبس أو تطيب مع الذكر
، فعليه الكفارة بنفس الفعل، سواء استدامة أو لم يستدمه، حتى لو لبس ثم نزع عقيبه أو تطيب ثم غسل عقيبه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: يقول في القديم: ان استدام اللباس أكثر النهار ففيه الفدية و ان كان أقل فلا فدية، و قال أخيرا: ان استدامة طول النهار ففيه الفدية، و ان كان دونه فلا فدية، لكن فيه الصدقة، و وافقنا في الطيب.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بعموم الاخبار.
[١] التهذيب ٥/ ٣٢٣ و ٣٣٣ و أخبار رفع القلم عن الناسي.