تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٠
و قال الشافعي: يحج قارنا على ما يقولونه في القران.
و المعتمد أنه لا يصح أن يحرم كإحرام فلان الا مع سبق علمه بإحرام فلان، فان فعل من غير علم بطل إحرامه و ان علم فيما بعد.
مسألة- ٦٥- قال الشيخ: إذا أحرم و نسي
، فإن أحرم لشيئين و لم يعلم ما هما جعلهما عمرة، فإن نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما أو لم يعلم أهل بهما أو بأحدهما مثل ذلك جعله عمرة و يتمتع.
و قال الشافعي: إذا أحرم بشيئين و لم يعلم ما هما، فهو قارن على ما يفسرونه و ان نسي بما ذا أحرم منهما أو لم يعلم هل أهل بهما أو بأحدهما، ففيها قولان، قال في الأم و الإملاء: لا يجوز له التحري و عليه أن يقرن، و به قال أبو حنيفة و قال في القديم: من لبى فنسي ما نواه فأحب الي أن يقرن، فهذا القول قال أصحابه: يتحرى.
و المعتمد أنه إذا قرن في النية بين شيئين بطل إحرامه، سواء نسيهما أو ذكرهما أما إذا أحرم بأحدهما ثم نسيه تخير إذا لم يلزمه أحدهما، و كذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما، فإن لزمه أحدهما تعين عليه الإتيان به، لان المسلم أعماله تبنى على الصحة، و لا يصح الا إذا نوى الواجب عليه فينصرف النية الى ذلك الواجب.
مسألة- ٦٦- قال الشيخ: التلبية فريضة
، و رفع الصوت بها سنة، و لم أجد من ذكر كونها فرضا.
و قال الشافعي: أنها سنة، و لم يذكروا خلافا و كلهم قالوا: رفع الصوت بها سنة، و به قال مالك و احمد و إسحاق.
استدل الشيخ بإجماع الفرقة، و بظاهر الأخبار [١] الواردة، فإنها تقتضي الوجوب و هو المعتمد.
مسألة- ٦٧- قال الشيخ: لا يلبي في مسجد عرفة
، و به قال مالك. و قال
[١] تهذيب الأحكام ٥/ ٨٤.