تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٩
مثل الغالية و المسك، أولا يبقى له عين و ان انتفى رائحته كالبخور و العود و الند، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف، و كان محمد معهما حتى حج الرشيد فرأى الناس كلهم متطيبين، فقال: هذا شنيع فامتنع منه.
و قال مالك: يكره فعله، و عليه أن يغتسل، فان لم يفعل و أحرم فعليه الفدية.
و المعتمد التحريم مع علمه بقاء الرائحة إلى الإحرام، فإن فعله فعليه الفدية و هو المشهور عند أصحابنا.
القول في التلبية:
مسألة- ٦٢- قال الشيخ: يجوز أن يلبي بعد إحرامه
، و الأفضل إذا علت راحلته البيداء، و به قال مالك.
و للشافعي قولان، قال في الأم و الإملاء: الأفضل أن يلبي إذا انبعث راحلته ان كان راكبا، و إذا أخذ بالسير ان كان راجلا. و قال في القديم: الأفضل أن يهل خلف الصلاة، نافلة كانت أو فريضة، و به قال أبو حنيفة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦٣- قال الشيخ: لا ينعقد الإحرام بمجرد النية
، بل لا بد أن يضاف إليه التلبية أو السوق أو الإشعار أو التقليد.
و قال أبو حنيفة: لا ينعقد إلا بالتلبية أو السوق. و قال الشافعي: يكفي مجرد النية.
و المعتمد أن المتمتع و المفرد لا ينعقد إحرامهما إلا بالتلبية، و يتخير القارن بين عقد إحرامه بها، أو بالإشعار المختص بالبدن أو بالتقليد المشترك، و استدل الشيخ بإجماع الفرقة، و المرتضى و ابن إدريس لم يجوزا عقد الإحرام بغير التلبية مطلقا.
مسألة- ٦٤- قال الشيخ: إذا أحرم كإحرام فلان
و تعين له ما أحرم به عمل عليه و ان لم يعمل حج متمتعا.