تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٧٨
و لو تركه ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك تم تجدد العزم وجب عليه الرجوع الى الميقات و إنشاء الإحرام منه، فان لم يتمكن فليمض الى خارج الحرم فيحرم فان لم يتمكن أحرم من موضعه، و لو أحرم من موضعه مع إمكان الرجوع لم يجزه و لا فرق بين الناسي و الجاهل بالميقات و بالتحريم.
مسألة- ٥٩- قال الشيخ: لا يجوز الإحرام قبل الميقات
، فإن أحرم لم ينعقد إحرامه الا أن يكون نذر ذلك.
و قال أبو حنيفة: الأفضل أن يحرم قبل الميقات، و للشافعي قولان، أحدهما مثل قول أبي حنيفة، و الآخر الأفضل من الميقات الا أنه ينعقد قبله على كل حال.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، فإن نذر الإحرام قبل الميقات انعقد النذر بشرط تعيين الموضع الذي يحرم منه فيجوز حينئذ، و لا يجب تجديد النية عند وصوله الميقات، خلافا للراوندي فإنه أوجب تجديد النية حينئذ.
مسألة- ٦٠- قال الشيخ: يستحب الغسل عند الإحرام
، و عند دخول مكة و عند دخول المسجد الحرام، و عند دخول الكعبة، و عند الطواف، و الوقوف بعرفة، و الوقوف بالمشعر.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما في السبع مواضع للإحرام، و لدخول مكة و الوقوف بعرفة، و المبيت بمزدلفة، و لرمي الجمار الثلاث، و لا يغتسل لرمي جمرة العقبة. و قال في القديم: لتسع مواضع هذه السبعة، و لطواف الزيارة، و لطواف الوداع.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٦١- قال الشيخ: يكره أن يتطيب للإحرام قبل الإحرام
، إذا كانت رائحته تبقى الى بعد الإحرام، و قال الشافعي: يستحب ان يتطيب قبل الإحرام، سواء بقي عينه أو رائحته