تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٤
الآخر لا يجزئ و لا الوصية به.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [١].
مسألة- ١٣- قال الشيخ: إذا أحرم بالحج عن غيره نيابة
، ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح نقلها، فإذا أتم حجه لم يسقط أجره على الذي استأجره، و للشافعي قولان، أحدهما لا شيء له، و الآخر مثل ما قلناه، و هو الذي يختار بمؤنة.
قال الشيخ: دليلنا أن الأجرة استحقها بالعقد، و بالدخول بالإحرام انعقد عن المستأجر، و نيته ما أثرت في النقل و المعتمد عدم الاجزاء عن أحدهما، و لا أجرة له جزم به العلامة في القواعد [٢].
مسألة- ١٤- قال الشيخ: إذا استأجر الصحيح من يحج عنه الحجة الواجبة
لا يجزيه بلا خلاف و ان استأجر من يحج عنه تطوعا أجزأه، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: لا يجوز ان يستأجر لا نفلا و لا فرضا.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ١٥- قال الشيخ: الأعمى يتوجه عليه فرض الحج
إذا كان من يقوده و وجد الزاد و الراحلة لنفسه و من يقوده، و يجب عليه الحج دون الجمعة.
و قال الشافعي: يجب الحج و الجمعة و قال أبو حنيفة: لا يجب الحج.
و المعتمد قول الشيخ، لحصول الاستطاعة مع وجود الشرائط.
مسألة- ١٦- قال الشيخ: من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل و مات
وجب أن يحج عنه من صلب ماله و لم يسقط بوفاته، و هذا إذا أخلف مالا، فان لم يخلف شيئا كان وليه بالخيار بين القضاء عنه و عدمه، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة و مالك: يسقط بوفاته، بمعنى أنه لا يفعل عنه و حسابه على اللّٰه
[١] و هي الأخبار الواردة في فضل الحج، كما نص عليه الشيخ.
[٢] القواعد ١/ ٧٧.