تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦
و قال الأوزاعي: ان مس بيده انتقض وضوؤه، و ان مسها بالرجل لم ينقض.
و قال مالك: ان مسها بشهوة انتقض، و بغير شهوة لا ينتقض، و هو احدى الروايتين عن الثوري، و لا فرق عند مالك بين الحائل و عدمه.
و قال أبو حنيفة: ان مسها و انتشر عليه انتقض وضوؤه، و ان لم ينتشر لم ينتقض، و به قال أبو يوسف.
و المعتمد ما قاله الشيخ، و استدل عليه بإجماع الفرقة، و أصالة بقاء الطهارة ما لم يعلم الناقض، و قوله تعالى أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ* [١] كناية عن الجماع لا غير.
مسألة- ٥٥- قال الشيخ: مس أي الفرجين كان لا ينتقض الوضوء
، سواء كان رجلا أو امرأة، أو أحدهما [مس] فرج صاحبه بظاهر الكف أو باطنه، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي: الرجل إذا مس فرجه بباطن كفه أو مس دبره أو مس ذكر الصغير أو الكبير انتقض وضوئه، و كذا إذا مست المرأة فرجها بباطن كفها.
و قال مالك و الأوزاعي: ينتقض و ان كان المس بظاهر الكف و قال احمد و مالك: لا ينتقض بمس ذكر الصغير. و قال مالك: لا ينتقض بمس الدبر.
و الأول هو المعتمد، و استدل عليه الشيخ بإجماع الفرقة، مع ان ابن الجنيد و محمد بن بابويه .. في ذلك و نقل كلامهما صاحب .. ارادة وقف عليه .. [٢].
مسألة- ٥٦- قال الشيخ: مس فرج البهيمة
لا ينقض الوضوء، و به قال الشافعي و قال الليث بن سعيد [٣]: ينقض.
و الأول هو المعتمد، و عليه إجماع الفرقة.
[١] سورة النساء: ٤٣ و المائدة: ٦.
[٢] كذا بياض في الأصل.
[٣] في المصدر: سعد.