تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥٠
و قال الشافعي: إذا لم يكن معه دليل و غلب على ظنه شهر، فإنه يصومه و لا يعتد به و ان وافق، و ان كان معه ضرب من الدليل و الأمارات مثل أن يعلم أنه صام في شدة الحر أو شدة البرد أو الربيع فله ثلاثة أحوال: حالة يوافقه فإنه يجزيه و هو قول الجماعة إلا الكرخي، فإنه قال: لا يجزيه.
و ان وافق ما بعده فإنه يجزيه، و يكون قضاءا ان وافق شهرا يصح صومه كله مثل شوال أو ذي الحجة، فإن الاعتبار بالعدد فيجب عليه يوم غير يوم العيد.
و ان وافق ما قبله، قال أصحابه المسألة على قولين، أحدهما لا قضاء عليه ذكره المزني، قال: و لا أعلم أحدا قال به، و الآخر عليه القضاء، و به قال المزني و أبو حنيفة و غيره من الفقهاء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
قال الشهيد في دروسه و يجب على هذا في كل سنة شهر بحسب ظنه و لو فقد الظن تخير و يجعله هلاليا إن أمكن و الا عدديا، فان ظهر نقص الهلال غير رمضان قضى يوما [١]. و العمل على هذا.
مسألة- ٧١- قال الشيخ إذا أفاق المجنون في أثناء رمضان صام ما أدركه،
و لا يلزمه قضاء ما فاته، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان أفاق و بقي من الشهر جزء لزمه صوم جميعه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [٢].
مسألة- ٧٢- قال الشيخ: إذا أفطر في أول النهار ثم مرض أو جن في آخره
لم تسقط عنه الكفارة.
و للشافعي قولان، أحدهما كما قلناه، و الآخر لا كفارة عليه، و به قال أبو حنيفة
[١] الدروس ص ٧٠- ٧١.
[٢] و هي رفع القلم عن المجنون حتى يفيق.