تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٤٠
و به قال جميع الفقهاء إلا أبا حنيفة، فإنه قال: ان لم يكفر عن الأول لم يكفر عن الثاني، و ان كفر عن الأول ففي الثاني روايتان.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٤٠- قال الشيخ: إذا أكل أو شرب أو ابتلع ما يسمى به أكلا، لزمه القضاء و الكفارة
مثل ما يلزم الواطئ، سواء كان صوم رمضان أو النذر المعين.
و قال الشافعي: لا تجب الكفارة إلا بالوطي بالفرج إذا كان الصوم تاما، و هو أن يكون أداء شهر رمضان في الحضر و ان وطئ في غير الفرج أو في غيره من الصيام من نذر أو كفارة أو قضاء فلا كفارة، و على هذا جل أصحابه.
و قال ابن أبي هريرة: تجب الكفارة الصغرى و هي مد من طعام بالأكل و الشرب و ما يجري مجراهما، و به قال ابن سيرين و سعيد بن جبير.
و قال مالك: من أفطر بمعصية، فعليه الكفارة بأي شيء أفطر من جماع و غيره حتى أنه لو كرر النظر فأمنى فعليه الكفارة. و قال الثوري و أبو إسحاق إذا أفطر بأكل كفر.
و قال أبو حنيفة: يكفر بأعلى ما يقع به الفطر من جنسه، و أعلى جنس الجماع الوطء في الفرج، و أعلى جنس الأكل ما يقصد به صلاح البدن من طعام أو دواء، و أما ما لا يقصد به صلاح البدن مثل أن يبلع جوهرة أو جوزة أو لوزة يابسة فلا كفارة، و ان ابتلع لوزة رطبة فعليه الكفارة، لأنه يقصد به صلاح البدن.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة- ٤١- قال الشيخ: من أفطر يوما من شهر رمضان على وجه تلزمه الكفارة المجمع عليها أو على الخلاف،
فإنه يقضي يوما آخر بدله، و به قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي و غيرهم.
و قال ربيعة: يقضي اثنى عشر يوما. و قال سعيد بن المسيب يقضي عن كل