تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣
مسألة- ٤٦- قال الشيخ: لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث
أن يمسوا المكتوب من القرآن، و لا بأس أن يمسوا أطراف الأوراق، و التنزه عنه أفضل.
و قال الشافعي: لا يجوز لهم ذلك. و قال أبو حنيفة: يجوز للمحدث دون الجنب و الحائض. و قال بعضهم: ذلك غير جائز و لم يفصلوا.
و الأول هو المعتمد، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٤٧- قال الشيخ: يجوز للجنب و الحائض أن يقرأ القرآن،
و في أصحابنا من قيد ذلك سبع آيات من جميع القرآن إلا سور العزائم الأربع، فإنه لا يقرأ منها شيئا.
و قال الشافعي: لا يجوز له أن يقرأ قليلا و لا كثيرا الا بعد الغسل أو التيمم، و مثله قول ابن حنبل. و قال أبو حنيفة: يجوز دون الآية. و قال مالك يجوز للحائض أن تقرأ على الإطلاق و الجنب يقرأ الآية و الآيتين على سبيل التعوذ.
و المعتمد الأول، لأصالة الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل، لكن يكره ما زاد على سبع آيات.
القول في الخلاء:
مسألة- ٤٨- قال الشيخ: لا يجوز استقبال القبلة و لا استدبارها ببول و لا غائط
إلا عند الضرورة، لا في الصحاري و لا في البنيان، و به قال ابن حنبل و أبو حنيفة و أصحابه الا أبا يوسف، فإنه فرق بين الاستقبال و الاستدبار.
و قال الشافعي: يجوز في الصحاري دون البنيان، و به قال مالك. و قال ربيعة و داود: يجوز فيهما جميعا.
و المعتمد الأول، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة- ٤٩- قال الشيخ: الاستنجاء واجب من الغائط و من البول
بالماء