تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٢
و ذهب العلامة في القواعد [١] الى وجوبها على السيد و الزوجة، و لا بأس به و هو مذهب ابن إدريس.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا باع عبدا قبل هلال شوال
قبل أن تمضي ثلاثة أيام التي هي شرط في الحيوان كان الفطرة على البائع، لأنه في ملكه بعد، و ان كان بينهما الشرط أكثر من ثلاثة أيام للبائع أو لهما كان مثل ذلك فطرته على البائع أيضا، و ان كان الشرط فيما زاد للمشتري كانت فطرته عليه، لأنه إذا اختار دل على أن العبد [٢] كان له في الأول.
و قال الشافعي: إذا باع عبده بشرط خيار المجلس أو خيار الثلاث و كان الخيار لهما أو لأحدهما، فلا فرق في ذلك الباب واحد، تكون الفطرة على مالك العبد.
و له فيه ثلاثة أقوال أحدها ينتقل بنفس العقد و الفطرة على المشتري، و هو اختيار المزني، و الثاني بالعقد و قطع الخيار، فعلى هذا على البائع فطرته، الثالث مراعى باختيار أحدهما، فإن كان الاختيار للبائع كان العبد له و الفطرة عليه، و ان اختار المشتري تبين أن العبد له و الفطرة عليه.
استدل الشيخ بما روى عنهم عليهم السّلام إذا مات الحيوان في مدة الخيار كان من مال البائع [٣]. و ذلك يدل على أن الملك له و عليه فطرته.
و المعتمد أن الفطرة على المشتري، سواء كان في الثلاثة أو بعدها، و سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما، لأن المبيع ينتقل بالعقد.
مسألة- ٢٧- قال الشيخ: إذا أخرج الفقير الفطرة تبرعا
، و هو ممن يحل له أخذها، فرد عليه فطرته بعينها، كره له أخذها.
[١] قواعد الاحكام ١/ ٦٠.
[٢] في المصدر: العقد.
[٣] تهذيب الاحكام ٧/ ٦٧.