تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٠
مسألة- ١٢٨- قال الشيخ: وقت وجوب الخمس في المعادن
حين الأخذ و وقت الإخراج حين التصفية، و تكون المئونة و ما يخرج عليه من أصله و الخمس فيما بقي، و به قال أبو حنيفة.
و للشافعي قولان، أحدهما يراعي فيه حئول الحول، و هو اختيار المزني، لأنه لا تجب الزكاة الا في الذهب و الفضة، و هما يراعى فيهما الحول و الآخر و عليه أصحابه مثل قولنا، الا أنه أخرجه قبل التصفية لا يجزيه.
و هو جيد، لانه لو أخرج خمس التراب لا يجزيه، لاختلافه في الجوهر.
مسألة- ١٢٩- قال الشيخ: لا بأس بيع تراب المعادن و تراب الصياغة
، الا أن تراب الصياغة يتصدق بثمنه، و منع مالك من بيع تراب الصياغة و قال الشافعي و أبو حنيفة لا يجوز بيعه.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٣٠- قال الشيخ: قد بينا أن المعادن فيها الخمس
و لا يراعى فيها النصاب، و به قال الزهري و أبو حنيفة، كالركاز سواء الا أن الكنوز لا تجب فيها الخمس، إلا إذا بلغت القدر الذي تجب فيه الزكاة.
و قال الشافعي في القديم و الجديد و الإملاء: ان فيها ربع العشر، و به قال أحمد و أومأ الشافعي في باب الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم، و ذهب غيرهم الى ان المعادن الركاز و فيها الخمس.
و قال مالك و الأوزاعي: ما وجد بدرة مجتمعة أو كان في أثر سئل في بطحاء و غيرها فيه الخمس، و أومأ إليه في الأم.
و المعتمد اشتراط بلوغ النصاب في المعادن، سواء كانت من الذهب و الفضة أو غيرهما، و النصاب ما قيمته عشرون دينارا و مائتا درهم، فإذا بلغ ذلك خرج خمسه و الا فلا.