تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٩
و به قال الشافعي، و قال: يدور في التجارة الا أن يشتريها بمال تجب فيه الزكاة كالذهب و الورق، و أما إذا اشترى بعوض كان للقنية، فلا يجرى فيه الزكاة.
و المعتمد ان كانت الدراهم و الدنانير للتجارة كان حول السلعة حول الأصل و ان كانت لغير التجارة كان حول السلعة من حين ملكها فحينئذ لا فرق بين العروض و الدراهم و الدنانير، و هو المشهور بين أصحابنا.
مسألة- ١٠٠- قال الشيخ: على مذهب من أوجب الزكاة في التجارة
تتعلق الزكاة بالقيمة، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: تتعلق بالسلعة لا بالقيمة، فإن أخرج العرض بعد إخراج الواجب و ان عدل إلى القيمة، فقد عدل الى بدل الزكاة.
و المعتمد قول الشيخ، و الدليل الروايات [١].
مسألة- ١٠١- قال الشيخ: إذا ملك سلعة للتجارة في أول الحول
، ثم ملك سلعة أخرى بعد الاولى بشهر، ثم أخرى بعد الثانية بشهر آخر، ثم حال الحول على الجميع، فان كان كل سلعة قيمتها نصابا أخذ زكاة كل سلعة عند تمام حولها و ان كان قيمة الأولى نصابا و الثانية و الثالثة أقل من النصاب أخذت زكاة الاولى عند تمام حولها.
و قال الشافعي في النصاب الأول مثل ما قلناه، و في الثاني و الثالث ربع العشر و ان كان الاولى أقل من النصاب أكملناه من الثانية، و يحتسب الحول من حيث الإكمال، و لا يضم بعضه الى بعض و الباقي بعد الإكمال على حسب ما قدمناه. و قال الشافعي: يضم بعضه الى بعض و تؤخذ منه الزكاة.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ١٠٢- قال الشيخ: إذا اشترى عرضا بنصاب من الدراهم أو الدنانير
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٩٥.