تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٨
و قال الشافعي: القياس لا زكاة فيه، و قال في القديم و الجديد: فيه زكاة تقوم كل حول و تؤخذ زكاته، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و المعتمد قول الشيخ، فإنه لا زكاة فيه وجوبا، بل يستحب زكاته عند حصول الشرائط.
مسألة- ٩٨- قال الشيخ: على قول من قال من أصحابنا أن مال التجارة فيه زكاة
إذا اشترى سلعة ثمانين، ثم ظهر فيها الربح، ففيها ثلاث مسائل: أولها اشترى سلعة ثمانين، فبقيت عنده حولا، فباعها مع الحول بألف لا يلزمه أكثر من زكاة المائتين، لأن الربح لم يحل عليه الحول.
و قال الشافعي: حول الفائدة حصول الأصل قولا واحدا، ظهرت الفائدة قبل الحول بيوم أو مع الحول أول الحول الثانية حال الحول على السلعة ثم باعها بزيادة بعد الحول، لا يلزمه أكثر من زكاة المائتين، لأن الفائدة لم يحل عليها الحول.
و قال الشافعي: يلزمه زكاتها مع الأصل، قال أصحابه هنا: إذا كانت الزيادة حادثة قبل الحول الثالثة اشترى سلعة بمائتين، فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة فحول الفائدة من حيث نضت و لا يضم الى الأصل، و به قال الشافعي.
و قال أصحابه: المسألة على ثلاثة طرق، منهم من قال: إذا نض المال كان حول الفائدة من حيث نضت قولا واحدا. و قال أبو العباس: زكاة الفائدة من حين نضت أو لم تنض و قال المزني و أبو إسحاق: المسألة على قولين أحدهما حول الفائدة حول الأصل، و به قال أبو حنيفة، و الآخر حولها من حين نضت.
و المعتمد أن حول الزيادة من حين ظهورها و ان لم تنض.
مسألة- ٩٩- قال الشيخ: قد بينا أنه لا زكاة في مال التجارة
، و ان كان على مذهب قوم من أصحابنا فيه الزكاة، فعلى هذا إذا اشترى عرضا بعوض كان عنده للقنية كاثاث البيت كان حول السلعة من حين ملكها للتجارة.