تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٦
ثم هلكت إلا واحدة، ثم مضى عليها أحد عشر شهرا، ثم ملك تمام النصاب أخرج زكاة الكل.
و قال مالك: لو ملك عشرين شاة شهرا، ثم توالدت حتى بلغت أربعين كان حولها حول الأصل.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٩٣- قال الشيخ: الحلي على ضربين مباح و غير مباح
، فغير المباح أن يتخذ الرجل حلي النساء كالسوار و الخلخال و الطوق، و أن تتخذ المرأة لنفسها حلي الرجال، كالمنطقة و حلية السيف و غيره، و هذا لا زكاة فيه عندنا.
و قال جميع الفقهاء: فيه الزكاة، و أما المباح فلا زكاة فيه عندنا أيضا و للشافعي قولان قال في القديم: لا زكاة فيه، و هو مذهب مالك و أصحابه، و القول الأخر فيه الزكاة قاله في الأم، و به قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٩٤- قال الشيخ: ذهب الشافعي الى أن لجام الدابة
لا يجوز أن يحلي بالفضة، و اختلف أصحابه فذهب أبو العباس و أبو إسحاق إلى التحريم، و قال أبو الطيب بن سلمة: مباح، فالمسألة عندهم على قولين.
و الذهب كله حرام بلا خلاف، الا عند الضرورة، مثل أن يجدع أنف إنسان فيتخذ أنفا من ذهب أو تربط به أسنانه، و تحلية المصحف بالفضة على قولين، و الذهب لا يجوز أصلا، و من أصحابه من أجازه، و منع أبو العباس من يذهب المحاريب و تفضيضها، و من قناديل الذهب و الفضة، قال: و الكعبة و سائر المساجد في ذلك سواء، فما أجازه و أباحه فلا تجب فيه الزكاة، و ما حرمه ففيه الزكاة:
و لا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة، فينبغي أن يكون ذلك مباحا، الا أنه لا زكاة فيه، لأنها سبائك، و قد بينا أنه لا زكاة إلا في الدراهم و الدنانير