تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٠
و به قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي.
و قال باقي أصحابه: ان النخيل ينتقل إلى الورثة، و يتعلق الدين بها كما تعلق بالرهن، و قالوا: ان بدا صلاحها قبل موته، فقد تعلق بها حق الدين و الزكاة، و ان بدا صلاحها بعد موته كانت الثمرة للوارث و وجب عليهم الزكاة و لا يتعلق بها الدين.
و المعتمد انتقال التركة إلى الوارث، و تعلق الدين بها تعلقه بالرهن، فان مات بعد بدو الصلاح قدمت الزكاة على الدين، لتعلقها بالعين و تعلق الدين بالذمة.
و ان مات قبل بدو الصلاح، فمن بلغ نصيبه من الورثة نصابا وجب فيه الزكاة و من لا فلا، و كذا لو استغرقها الدين، فإنه يدفع الجميع الى الديان و يغرم الزكاة من خاصه.
مسألة- ٧٤- قال الشيخ: المكاتب المشروط لا زكاة عليه
، و كذا المطلق الذي لم يؤد شيئا، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يلزمه العشر.
و المعتمد قول الشيخ، فإن أدى المطلق شيئا تحرر منه بقدره، فان ملك بجزئه الحر نصابا وجبت فيه الزكاة، استدل الشيخ بان المماليك لا تجب عليهم الزكاة و انما تجب على الأحرار، قال: و انما يقول أبو حنيفة هذا عشر و ليس بزكاة، قال الشيخ: و العشر زكاة بدلالة ما روى عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله أن الكرم يخرص كما يخرص النخل، فتؤدى زكاته زبيبا، كما تؤدى زكاة النخل تمرا.
مسألة- ٧٥- قال الشيخ: إذا استأجر أرضا من غير أرض الخراج
، كان العشر على مالك الزرع دون مالك الأرض، و به قال الشافعي و أبو يوسف و محمد.
و قال أبو حنيفة: تجب على مالك الأرض دون مالك الزرع.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٧٦- قال الشيخ: إذا اشترى الذمي أرضا عشرية
، وجب عليه فيها الخمس، و به قال أبو يوسف.