تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٩
أربعة دراهم، و من الشعير درهمين فارض السواد عنده وقف لا تباع و لا توهب و لا توقف و لا تورث.
و قال أبو العباس من أصحاب الشافعي: ما وقفها لكنه باعها من المسلمين بثمن معلوم يجب في كل سنة عن عوض كل جريب، فالواجب فيها في كل سنة ثمن لا اجرة، و أيهما كان فان العشر يجتمع معه بلا خلاف و العشر و الأجرة يجتمعان، و كذلك الثمن و الأجرة يجتمعان أيضا.
و أما خلاصة مذهب أبي حنيفة أن الامام إذا فتح أرضا عنوة فعليه قسمة ما ينقل و يحول، و أما الأرض فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء: بين أن يقسمها بين الغانمين و بين أن يقفها على المسلمين، و بين أن يقرها في أيدي أهلها المشركين و يضرب عليهم الجزية بقدر ما يجب على رءوسهم، فإذا فعل هذا تعلق الخراج بها الى يوم القيامة، و لا يجب العشر في غلتها الى يوم القيامة فمتى أسلم واحد منهم أخذت تلك الجزية منه باسم الخراج، و لا يجب العشر في غلتها، فعلى تفصيل مذهبه لا يجتمع الخراج و العشر. و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٧٢- قال الشيخ: إذا أخذ العشر من الثمار و الحبوب مرة
، لا يتكرر وجوبه بعد ذلك و لو حال عليها أحوال، و به قال جميع الفقهاء.
و قال الحسن البصري: كلما حال عليه الحول و عنده نصاب وجبت فيه العشر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٧٣- قال الشيخ: إذا كان له نخيل و عليه بقيمتها دين
، ثم مات قبل قضاء الدين لم ينتقل النخل إلى الورثة، بل تكون باقية على حكم ملكه حتى يقضي دينه، و متى بدأ صلاح الثمرة في حياته فقد وجب في هذه الثمرة حق الزكاة و حق الديان، و ان بدأ صلاحها بعد موته، فلا يتعلق به حق الزكاة، لأن الوجوب قد سقط عن الميت بموته و لم يحصل بعد للورثة، فتجب فيها الزكاة عليهم