تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٧
الا في الأجناس الأربعة: التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير.
و قال الشافعي: لا تجب الا فيما أنبته الآدميون و يقتات حال الادخار، و هو التمر و الشعير و الدخن و الذرة و الباقلاء و الحمص و العدس، أما ما أنبته الآدميون و لكن لا يقتات كالخضراوات أو نبت من نفسه كبذر قطونا فلا زكاة فيه، و أما الثمار فلا يختلف قوله في العنب و الرطب.
و أما الزيتون فاختلف فيه، فقال في القديم: فيه الزكاة، و في الجديد لا زكاة فيه و تجب في البقول و الورس و الزعفران، و به قال مالك و الثوري و محمد، الا أن محمدا قال: لا تجب في الورس.
و قال أبو حنيفة: كل نبت يسقى بماء الأرض فيه العشر، سواء كان قوتا أو غير قوت، فأوجب في الخضراوات و في البقول كلها و الثمار. قال: و الذي لا تجب فيه الزكاة هو القصب الفارسي و الحشيش و الحطب و السعف و التين، قال:
و في الريحان العشر.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة و الاخبار [١].
مسألة- ٦٧- قال الشيخ: لا زكاة في العسل
، و به قال الشافعي.
و قال أبو حنيفة: ان كان في أرض الخراج فلا شيء فيه، و ان كان في غيرها فيه العشر، و به قال أبو حنيفة و ابن الجنيد من أصحابنا.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٦٨- قال الشيخ: الحنطة و الشعير جنسان لا يضم أحدهما إلى الأخر
فإذا بلغ أحدهما نصابا ففيه الزكاة. و أما السلت فهو نوع من الشعير يقال ان لونه لون الحنطة و طعمه طعم الشعير بارد مثله، فإذا كان كذلك ضم اليه و حكمه فيه بحكمه.
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٦٥- ٦٦.