تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨١
قال الشيخ: دليلنا ان هذه المسألة يصح على أصلنا، لأن عندنا المستفاد في الحول لا يضم الى الأصل، فما زاد على المائتين التي كان عنده لا زكاة فيه ما لم يحل عليه حول، فان فرضنا أنه حال عليه الحول جار أن يحتسب بذلك من الزكاة لأنا قد بينا أن ما يتعجله يكون دينا عليه و الدين يجوز احتسابه من الزكاة، و هذا هو المعتمد.
مسألة- ٤٨- قال الشيخ: إذا كان عنده أربعون شاة فعجل شاة و حال الحول
، جاز أن يحتسب بها، و إذا كان عنده مائة و عشرون ثم نتجت شاة ثم حال الحول لا يلزمه شيء آخر، و كذلك ان كان عنده مائتا شاة فعجل شاتين ثم نتجت شاة ثم حال الحول لا يلزمه شيء آخر.
و به قال أبو حنيفة الا أنه قال في المسألة الأولى أنه إذا عجل من الأربعين شاة فإنها لا يقع موقعها، لان المال قد نقص عن الأربعين.
و قال الشافعي في المسألة الأولى أنها يجزيه، و في الثانية و الثالثة أنه يؤخذ منه شاة أخرى.
قال الشيخ: دليلنا أنه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين و ما يكون كذلك فكأنه حاصل عنده.
و المعتمد اختيار أبي حنيفة ان دفع الشاة إليه قرضا لنقص النصاب قبل الحول و ان دفعها بنية الزكاة لم يملكها الفقير و لم ينثلم النصاب بذلك، فإذا حال الحول جاز له أن يحتسبها عليه، و لو تلفت قبل الحول انثلم النصاب و ضمنها الفقير ان علم انها زكاة معجلة و الا فلا.
مسألة- ٤٩- قال الشيخ: إذا مات المالك في أثناء الحول
و انتقل ماله إلى الورثة، انقطع حوله و استأنف الورثة الحول.
و للشافعي قولان، أحدهما في الجديد مثل قولنا، و الآخر في القديم لا ينقطع