تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٤
و قال الشافعي: إذا أخذ الزكاة إمام غير عادل أجزأت، لان إمامته لم تزل بفسقه، و ذهب أكثر الفقهاء من المحققين و أكثر أصحاب الشافعي أن إمامته تزول بفسقه، و قال ابن حنبل: لا تزول الإمامة بالفسق، و هو ظاهر قول الشافعي.
و استدل الشيخ على ما اختاره أن الصدقة حق لأهلها، فلا تبرأ الذمة بأخذ غير المستحق لها، و من أبرأ الذمة بذلك فعليه الدلالة، و اختاره الشهيد في دروسه [١].
مسألة- ٣٠- قال الشيخ: المتولد بين الظبي و الغنم
يتبع الاسم، سواء كانت الظباء الفحولة أو الأمهات، فان سمي غنما وجبت الزكاة فيه و الا فلا.
و قال الشافعي: ان كانت الأمهات ظباء و الفحولة أهلية فهي كالظباء، و كذا لو كانت الأمهات أهلية و الفحولة ظباء.
و قال أبو حنيفة: حكمه حكم الأمهات ان كانت أمهاتها أهلية تجب الزكاة فيها و يجزئ في الأضحية، و ان كانت الأمهات ظباء فهي كالظباء.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بالروايات.
مسألة- ٣١- قال الشيخ: لا تأثير للخلطة في الزكاة
، سواء كانت خلطة أعيان أو خلطة أوصاف، و انما يزكى كل واحد منهما زكاة الانفراد فينظر الى ملكه فان كان فيه الزكاة على الانفراد، ففيه الزكاة مع الخلطة، و ان كان لا فلا، و خلطة الأعيان هي الشركة المشاعة، مثل أن يكون بينهما أربعون شاة شركة مشاعة و شركة الأوصاف، مثل أن يشتركا في الرعي و الفحولة، و يكون مال كل واحد منهما متميزا عن الأخر، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي و أصحابه: انهما يزكيان زكاة الرجل الواحد، فلو كان بينهما أربعون شاة كان فيها شاة، كما لو كانت لواحد.
و قال عطاء و طاوس: ان كانت الخلطة خلطة أعيان، فكما قال الشافعي،
[١] الدروس ص ٦٤.