تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٧٢
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٤- قال الشيخ: إذا كان له ثمانون شاة في بلدين
، فطالبه الساعي في كل بلد من البلدين شاة، لم يلزمه أكثر من شاة، و كان بالخيار بين أن يخرجها من أي بلد شاء، و على الساعي أن يقبل قوله إذا قال أخرجت في البلد الآخر و لا يطالبه بيمين.
و قال الشافعي: يجب عليه شاة واحدة يخرجها في البلدين في كل بلد نصف شاة، فإن قال أخرجتها في بلد واحد أجزأه، فان صدقه الساعي مضى، و ان اتهمه كان عليه اليمين، و هل اليمين على الوجوب أو الاستحباب؟ على قولين هذا على قوله في جواز نقل المال من بلد الى بلد، فان لم يجز ذلك أخذ من كل واحد من البلدين نصف شاة، و لا يلتفت الى ما أعطاه.
و المعتمد قول الشيخ، و استدل بإجماع الفرقة.
مسألة- ٢٥- قال الشيخ: إذا قال رب المال: عندي وديعة
، أو لم يحل عليه الحول، قبل قوله و لا يطالبه باليمين، سواء كان خلافا للظاهر أو لم يكن كذلك.
و قال الشافعي: القول قول رب المال فيما لا يخالف الظاهر و عليه اليمين استحبابا، و ان خالف الظاهر فعلى وجهين، و ما يخالف الظاهر هو أن يقول: هو عندي وديعة، لأن الظاهر أنه ملكه إذا كان في يده، و إذا كان الخلاف في الحول فإنه لا يخالف الظاهر.
و المعتمد قول الشيخ.
مسألة- ٢٦- قال الشيخ: إذا حال على المال الحول
، فالزكاة تجب في عين المال، و لرب المال أن يعين ذلك في أي جزء شاء، و له أن يعطي من غير ذلك أيضا مخير فيه، و به قال الشافعي في الجديد، و هو أصح القولين عند أصحابه و عند أبي حنيفة.