تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف- منتخب الخلاف - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥٧
و من فاتته الصلاة جاز أن يصلي على القبر يوما و ليلة، و روي ثلاثة أيام.
و قال الشافعي: يجوز أن يصلي ثانيا و ثالثا، و كذا يجوز أن يصلي على القبر و لم يحد الا أنه قال: إذا صلى دفعة يبادر الى دفنه، الا أن يكون الولي ما صلى عليه فيجلس لأجله، الا أن يخاف عليه الانفجار، و به قال أحمد.
و قال أبو حنيفة و مالك: لا يجوز إعادة الصلاة بعد سقوط فرضها. قال أبو حنيفة: الا أن تكون العامة صلت عليه من غير وال و لا امام محلة. و قال أبو يوسف:
يجوز للولي أن يصلي عليه الى أيام. قال محمد: يريد إلى ثلاثة أيام.
و اعلم ان قول الشيخ «من صلى على جنازة كره له أن يصلي ثانيا» يشعر باختصاص الكراهية لمصلي المتحد، و المعتمد الكراهة مطلقا.
أما الصلاة بعد الدفن، فان دفنت بغير صلاة وجبت الصلاة يوما و ليلة، و لا صلاة بعد ذلك، هذا هو المشهور، لما رواه وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله صلى على جنازة، فلما فرغ جاءه ناس، فقالوا:
يا رسول اللّٰه لم ندرك الصلاة عليها، فقال: لا يصلى على جنازة مرتين و لكن أدعو لها [١].
و قال ابن أبي عقيل: لا تكره الصلاة على من صلى عليه مرة. و قال ابن إدريس:
يكره جماعة و يجوز فرادى.
و قال الشهيد في الدروس و من دفن بغير صلاة صلي على قبره يوما و ليلة، و قيل: إلى ثلاثة أيام، و كذا من فاته الصلاة عليه. و لو أدركه قبل الدفن و لم يناف التعجيل، فالأولى استحباب الصلاة [٢].
و هو موافق لفتوى الشيخ هنا، و هو اختصاص الكراهة بالمصلي المتحد، و استحبابها لمن فاته قبل الدفن مع عدم منافاة التعجيل، و بعد الدفن يوما و ليلة أو
[١] تهذيب الاحكام ٣/ ٣٣٢، ح ٦٦.
[٢] الدروس ص ١٢.